|
تحتل بريطانيا مركز الصدارة في عدة فئات، وبخاصة في التعليم الجامعي حيث يتخرج 35.6% من الطلاب بمؤهل جامعي، وهي أكبر نسبة بين الدول الثلاثين الأخرى. وبعيداً عن ذلك، فعلى الأرجح يقضي طلاب بريطانيا وقتاً أطول في التعليم الذي يتطلب تفرغاً تاماً وفي الأغلب أنهم سيخضعون لتدريب إضافي بمجرد أن ينتهوا من دراستهم الجامعية.
وقد أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) مؤخراً تحليلها السنوي عن التعليم، وهو تقرير يقارن بيانات 30 دولة متقدمة منذ عام 1995 وحتى 1999.
وربما تكون أكبر الإنجازات التي أوضحتها نتائج البحث هي أن الجامعات في بريطانيا مازالت توفر التعليم لعدد أكبر من الطلاب بتمويل أقل من الدول المتقدمة الأخرى. وتوضح الأرقام أن الجامعات البريطانية قد استوعبت عدداً أكبر من الطلاب بنسبة تبلغ 15% في الفترة ما بين عام 1995 و1999 بينما ظل حجم التمويل كما هو عند نفس المستوى.
وعلى الرغم من أن عدد خريجي الجامعات عندنا يفوق أية دولة صناعية أخرى، إلا أننا نعاني أيضاً من وجود فجوة واسعة تفصل بين المتعلمين والذين تلقوا قدراً أقل من التعليم. وسبب القلق هو أن التقرير قد أوضح أنه كلما ارتفع مستوى تعليم الشخص، استطاع الحصول على فرص ورواتب أفضل: فالشخص الحاصل على مؤهل جامعي وهو في أوائل الثلاثينيات من عمره يزيد دخله بنسبة 60% في المتوسط عن زملائه الذين حصلوا على شهادة مدرسية فقط (مثل الشهادة العامة للتعليم الثانوي GCSE) والأعلى (مثل شهادة المستوى الأول).
ونحن أيضاً نحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة الأمريكية في ترتيب نسبة الأمية بين البالغين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وقد أكد التقرير أن هذه النتائج كانت "حصيلة نتائج التعليم والتعلم على مدار عقود كثيرة".
تضم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدول التالية: أستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا وجمهورية التشيك والدانمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان والمجر وأيسلندا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وكوريا ولوكسمبورج والمكسيك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وجمهورية السلوفاك وأسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
كتبه بن هاينز

|